السيد جعفر مرتضى العاملي

151

مختصر مفيد

آثار سيئة جداً . . فإن تلك العادات ، والتقاليد ، والمفاهيم ، والانحرافات الجاهلية ، والعلاقات القبلية ، والأهواء والأطماع الشخصية وما يتبع ذلك من ممارسات لا إنسانية لم ير فيها المستفيدون منها - الذين ما عرفوا من الإسلام إلا اسمه ، ولا من الدين إلا رسمه - أمراً مخالفاً للإسلام ، أو مصادماً له ، ولا أحسوا فيها أية منافرة أو منافاة له ، إن لم نقل : إنها - بزعم أولئك المستفيدين منها - قد انتزعت من الإسلام اعترافاً بها ، وأصبح يؤمِّن غطاء وحماية لها ، حيث قد صارت ملبسة بلباس الشرع ، ومصبوغة بصبغة الدين . بل إن الحكام وأعوانهم ، ممن كان لهم مكانة ما لدى الناس ، بسبب صحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله ، ورؤيتهم له - هم أيضاً ، أو أكثرهم - لم يكن الإسلام قد تعمق في نفوسهم كثيراً ، بل بقوا على ما كانوا عليه من انحرافات ، ومن مفاهيم وتقاليد جاهلية وقبلية ، وقد استفادوا من مركزهم ، ومن موقعهم ، ومن مكانتهم في مجال تركيز تلك المفاهيم والعادات والانحرافات ، ولو عن طريق وضع الأحاديث على لسان النبي صلى الله عليه وآله لتأييدها ، كما كان الحال بالنسبة للتمييز العنصري ، وتفضيل العربي على المولى ، وغير ذلك مما تقدمت الإشارة إلى بعض منه . ولا أقل . . من أنهم لم يكن يهمهم أمر الإسلام ، ونشر مفاهيمه وتعاليمه ، من قريب ولا من بعيد . وبعد . . فإنه إذا كان إسلام الناس صورياً ، لا يدعمه أي بعد